الشافعي الصغير

229

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إلا لمن يحصل لها منه حظ ومصلحة وشفقة عليها أما مجرد كراهتها له من غير ضرر فلا تؤثر لكن يكره له تزويجها منه كما نص عليه في الأم لا يقال يلزم من اشتراط عدالته انتفاء عداوته لتنافيهما لأنا نمنع ذلك لما سيعلم في مبحثها أنها قد لا تكون مفسقة وألحق الخفاف بالمجبر وكيله وعليه فالظاهر أنه لا يشترط فيه ظهورها لوضوح الفرق بينهما ولجواز مباشرته دون صحته كونه بمهر مثلها حال من نقد البلد وسيأتي في مهر المثل ما يعلم منه أن محل ذلك فيمن لم يعتدن الأجل أو غير نقد البلد وإلا جاز بالمؤجل وبغير نقد البلد واشتراط أن لا تتضرر به لنحو هرم أو عمى وإلا فسخ وأن لا يلزمها الحج وإلا اشترط إذنها قاله ابن العماد لئلا يمنعها الزوج منه ضعيفان بل الثاني شاذ لوجود العلة مع إذنها ويستحب استئذانها أي البكر البالغة العاقلة ولو سكرانة تطييبا لقلبها وعليه حملوا خبر مسلم والبكر يستأمرها أبوها جمعا بينه وبين خبر الدارقطني المار أما الصغيرة فلا إذن لها وبحث بعضهم ندبه في المميزة لإطلاق الخبر ولأن بعض الأئمة أوجبه ويستحب حينئذ عدم تزويجها إلا لحاجة أو مصلحة ويندب أن يرسل ثقة لا تحتشمها لموليته وأمها أولى لتعلم ما في نفسها وليس له تزويج ثيب عاقلة وإن عادت بكارتها كما صرح به أبو خلف الطبري في شرح المفتاح إلا بإذنها لخبر مسلم الثيب أحق بنفسها من وليها ووجهه أنه لما مارست الرجال زالت غباوتها وعرفت ما يضرها وما ينفعها منهم بخلاف البكر فإن كانت الثيب صغيرة عاقلة حرة لم تزوج حتى تبلغ لوجوب إذنها وهو متعذر مع صغرها أما المجنونة فتزوج كما يأتي وأما القنة فيزوجها السيد مطلقا والجد أبو الأب وإن علا كالأب عند عدمه أو عدم أهليته لأن له ولادة عصوبة كالأب بل أولى ومن ثم اختص بتولي الطرفين ووكيل كل مثله لكن الجد يوكل فيهما وكيلين فالوكيل الواحد يتولى طرفا فقط وسواء في وجود الثيوبة المقتضية لاعتبار إذنها زالت البكارة بوطء